Showing posts with label قصة. Show all posts
Showing posts with label قصة. Show all posts

Saturday, October 21, 2006

قطة .. واخرى



قبل البدئ فى قراءة هذا الموضوع
يجب ان تعلم جيدا أننا نتحدث هنا عن مصر "ام الدنيا" وليست ام شئ اخر
يجب ان تعلم ان ماسيقال سينطبق على القطط وغير القطط
وبعد القراءة .. لا تقل شكرا بلدى العزيزة .. انما قل شكرا ايها النظام

-------------------------------

من فترة كبيرة
والدتى كانت تعرف امرأه ف العقد الخامس من عمرها تقريبا تدعى " ام سامية " ابنتها سامية هذه كانت تقاربنى ف العمر .. كانا دائما يمران بأزمة مالية ما .. كثيرة الشكوى .. مبتسمة الى الابد .. نبرات صوتها لا تنطبق على ملامحها ولا روحها المنطلقه
كانت تقضى حوائج الكثير من النساء بالحى مقابل القليل من النقود .. انها ارزاق لا يعلمها الا الله
وكانت والدتى واحده من هذه النساء .. لا مانع من اختفاء شئ ما من احد بيوت السيدات
فبعضهن كان غير رحيم القلب .. القسوة تملكت الجميع .. حتى ام سامية ذاتها تملكتها القسوة .. لا تعرف اسمها سوى انها ام سامية
الى الابد ومنذ الازل هى ام سامية .. اظن حتى قبل ان توجد سامية هى ام سامية

-------------------------------

كانت تجالسنا كثيرا لينكسر حاجز " سيد / خادم " .. فالعلاقة غير واضحة بالمره .. هى خادمة وصديقة واخت فى بعض الاحيان .. هى كل شئ طالما هناك نقود
ارجوك التمس لها العزر انها فى مطحنة الحياة .. حيث نسيان الاخر وتذكر الذات هو عنوان اللعبة
ذات مرة من هذه الجلسات تحدثت سامية .. مراهقة صغيره لكن نبرة صوتها وافكارها يفوق سنها بكثير
كانت تحكى عن احدى السيدات التى تقضى لها بعض الحوائج
دقة فى الوصف .. سيدة ارستقراطية الى حد كبير .. البذخ .. المعاملة الجافة
باختصار هى صورة مجسمة لأقطاع ما قبل الثورة وظلم وسرقة ما بعد الثورة
هى رأس المال المتحكم ف الجموع .. وتطرق الوصف الى قطة تمتلكها هذه السيدة
صار محور الحديث القطة
جمال القطة المبهر .. سعر القطة المرتفع .. رقة القطة .. طعام القطة المخصوص عادات القطة
مطالب القطة المجابة .. وكيف تحمم القطة بعناية .. وكيف .. وكيف و كيف ؟؟
فى البداية ستشعر انها تتحدث عن طفل ما
عن آدمى يستحق هذا دون سواه .. لكن بعد ان تتأكد ان كل هذا يحدث للـ"ست قطة " لا تسأل لماذا تغيرت نبرة صوت سامية الى الغيره
امعنت فى الوصف وكيفية الاهتمام بهذه الاميرة " القطة " وبعد كل هذا الوصف تفوهت "بعد ان لمعت عينها بدمعة عابرة" بجملة لن انساها ما حييت فى بلدى العزيز
" يا رتنى كنت اوطُة "
واه ايتها الصغيرة عندما تصفعى كل الفلسفات والسياسات ومخترعيها فى هذا البلد .. كلهم يحاولون ان يرتقوا بها لكن احدهم لم يستطع منعك من التفكير بهذة الطريقة
فى غمرة الكلام كنا قد غفلنا عن باب الشقة وتركناه مفتوح
هنا دخلت قطة هزيييييييييلة الى ابعد الحدود تشبه فى ظروفها سامية المسكينة
واختطفت قطعة خبز من امام سامية
بالطبع رد الفعل المنطقى التقاط عصا غليظه والركود وراء القطة
مع الكثير من كلمة " بس " و " مش هسيبك " و "سبيها " ارجوك لا تتأفف
القطة وان كان فمها ملوث فمن الممكن اقتطاع مكان فمها واكل الخبز هنيئا
وعادت سامية منتصرة على القطة الهزيلة .. وسط زهول الجميع

امضاء
مقارن حانق دائما

Friday, October 13, 2006

عن استشهادى



اعترافى الاخير :-
ــــــــــــــــــــــــــ

اليوم ليس كأى يوم .. كأنه يوم عرسى .. يوم زفافى اليه ..
يوم الخلاص
لذا استيقظت مبكراً لأصلى الفجر فى الصف الاول خلف الامام ..
اشعر ببهجة لم اشعر بها من قبل .. الناس نيام الا من رحم ربى ..
انظر الى اركان البيت .. سأشتاق له كثيرا .. لكن منزلى الجديد بالطبع سيكون افضل كثيرا
.فى المسجد الذى طالما صليت فيه شعرت بخشوع واطمئنان ..
انه الحق عندما يضئ قلبك .. ستشعر به حتى لو لامك لائم ..
اذا دقت هذه المشاعر باب فؤادك فاعلم انك على الطريق الصحيح ..
هكذا اعتدت منذ صغرى .. ان استفتى قلبى .. انه لا يخيب ظنى ابدا..
لذا ابتسمت فى هدوء واديت صلاتى خلف الامام ذو الصوت الملائكى المريح
دعونى الآن فأنا فى خشوع .. خشوع .. خشووووووووووو ......ع

---------------------------------

بعد الصلاة وفى طريق عودتى الى بيت العائلة .. حاولت ان التهم موطنى بعينى التى ستتوق اليه حتما ..
لكنى ارجح اننى سأظل فيه الى الابد بوجدانى .. هذا بيت صديقى الحبيب .. وااااااااه كم سأشتاق اليك وايام مودتنا .. كم
لكنى لا اشعر بأدنى تردد .. مررت من امام بيت عائلتها .. حبيبتى وزوجتى مريم نظرت الى الشرفة التى طالما احتضنت رسائل اشواقى فى ايام حبنا الاول ورأيت وجهها البريئ وسحرتنى نظراتها المعجبة ..
وصلت الى البيت .. هناك عبرة فرت من عينى رغما عنى وانا ادلف بحذر الى الداخل.. لا اعرف لماذا .. لكنى ما زلت واثق اننى سأفعلها .. راضى بما افعل وماض فيه بثبات

---------------------------------



التقط ورقة صغير .. لأكتب وصيتى الى زوجتى العزيزة .. وجدت نفسى لا اكرر غير كلمة واحدة
اقشعر بدنى رهبة من الموقف .. الكلمة كانت عبارة عن ستة احرف فـ ـلـ ـسـ ـطـ ـيـ ـن اجل هذه هى وصيتى .. لتفهموها كما تفهموا .. اما عن الامضاء فكان بدون اسم معين ولا اعرف لماذا ايضا .. كتبت بعد تفكير ((مسلم)) ليس اسمى لكنها ستفهم حتما
اعانك الله يا عزيزتى ..
اشعلت لفافة تبغى الاخيرة .. تلك العادة السيئة التى التصقت بى منذ صغرى . آن الاوان ان اقلع عنها .. استغفرك يا الهى على هذا الذنب .. لكنك مقدر
اشعر بك فى داخلى .. كل ما فى ينطق باسمك .. انت العادل ..... انت المنتقم !!
كدأبى عندما ادخن تذكرت الماضى . الضاحك الباكى
تذكرت والدى الشهيد .. الذى فقدته وانا لم ابلغ العاشرة بعد .. لكنى اتذكر كل لحظة عشتها فى كنفه .
اتذكر يوم موته .. يوم اصابته فى عملية جهادية ضد الاعداء .. كيف يكونوا اولاد عمومتنا ويقتلون ابائنا .. رحمك الله يا ابى
تذكرت جدى ذو اللحية البيضاء وهو يقول جملته المكرره ( مات ولدى منشان نحيا ) جدى الذى ربانى وادين له بغرز ولائى لهذا البلد وهذا الدين .
تذكرت مريم الجميلة حين حاول اثنان من العساكر الاعتداء عليها .. وقتها كنت صغير الجسد .. لكن هيهات لهم من همتنا حتى وان كنا صغار الجسد .
حلفت لها انهم لن يمسوها .. ابعدتهم عنها بحجارة ارضنا وعزيمتها .. رفضت ان تستسلم .. مريم يا عزيزتى انتى عزراء .. عزرااااااااء الى ان اتزوجك .. قالت يومها ادين لك بعذريتى .. لا يا مريم لقد خلقك الله طاهره وستظلى .. احبك .. واكرههم .. اكرههم .. اكرههـ..............ـم
تذكرت الاف الشهداء والاف الافراح التى كانت تقام عند سماع انه يوجد شهيد من العائلة .. اتذكر الامهات حين يهللن ويكبرن .. اتذكر الضحكات الدامعه وحمد الله على الشهادة
اتذكر زفاف الشهداء الى المدافن كأنه عرس .. اما عن محمد ابنى
محمد الذى هو فى عمر الزهور .. محمد الذى اتجه الى الدين منذ صغره وعلمنى انهم دائما كانو هكذا.. هو من اثر فى بشدة عندما رأيته نائم .. لن تتيتم يا ولدى وانا شهيد ان شاء الله
هذه ارضك انت .. لن تتيتم او تضام طالما ف الامة رجل واحد .. انها ارض محمد .. يا محمد

---------------------------------



انطلقت مسرعا بعد الانتهاء من لفافة التبغ ( سامحنى الله ) خارجا من البيت قبل ان يستيقظ احد
ذهبت الى احد اصدقائى وشريكى فى هذه المحاولة
محاولة رد الكرامة
وصلت اليه وجدت الدموع بعينه .. مسحتها بيدى وقبلته من جبينه
قلت له الا يحزن فسيلحق بى عما قريب .. ما الدنيا الا ساعة يا صاح
وجدته معد لى ما احتاج من الاحزمة الناسفة .. قال لى انه سهل دخولى وجند بعضهم لييسر عبور ما احمل من قنابل عبر نقط التفتيش المنتشرة فى تلك المنطقه
قال وعيناه تدمع : هيا حتى لا نتاخر ويتعذر العبور .. نظرت الى عينيه مباشرة وقلت له .. اوصيك خيرا بمحمد ومريم .. اوصيك خيرا بهما
اشاح بوجهه وهو يبكى .. لكنى هدأت من روعة وذهبنا مسرعين

---------------------------------

بعد العبور والكثير من الروتينيات .. اخترت ازحم منطقه تضم الكثير منهم .. هاهى رتبه كبيرة فى جيشهم
علها تقرب الى احد ممن قتلوا ابائى .. هكذا نقلق نومهم .. هكذا نقف امام الظلم
هكذا نحقق العدل
هكذا نصفع العالم المغرور المناصر لهم ..

هكذا نحمى كل مريم وكل محمد

ودوى الانفجار .. لكنى لسوء حظى لم اسمعه او اشاهده
لقد فاضت روحى فى نعومه الى الابدية .. حيث لا يوجد ظلم ويرتفع اسم العدل .. فاضت وعلى وجهى ابتسامة لعودة حقى لى بعد غياب .
بقى ان تعرفوا اسمى .. اسمى هو آدم
وفعلت هذا لأحافظ على ابنائى واعلمهم الثبات وعدم الاستسلام للظلم .. فعلت ما لم يستطيعوا هم او غيرهم فعله .

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by قوالب بلوجر | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Bluehost custom blogger templates